Archive for June, 2011

من المضحك المبكي موقف البعض من تعرضنا لما يسمى برجال الدين الذين يحاربون قانون يحمي المرأة من العنف, فنحن, كأي إنسان متعلم ومثقف, نحترم الديانات ونقدسها, وكلامنا عن رجال الدين يأتي من باب الحرص على الدين من التشويه الحاصل, وإن كان احد يعتقد, كما هي الصورة السائدة في المجتمع, ان رجل الدين مؤله ومنزّه عن الخطأ وانّه بطاقته الى الجنّة فأنا اعتبر ان الكتب السماويّة منزّهة عن تشويه رجال امتلكوا سلطة الدين فعاثوا فسادا في الأرض, والأمثلة كثيرة, ففي لبنان يستغلّون المنابر لبث الفتنة والتفرقة, وعندما اتفقوا, اتفقوا على ضرب المرأة, وفي البلاد العربية لطالما كان رجال الدين أبواقا للنظام, فدار الفتوى والبابا شنودة في مصر لطالما كانوا ازلاما عند نظام حسني مبارك يفتون بما يتناسب مع مصلحته, لم يقفوا يوما مع الشعب ولم يطالبوا بحقوقه وحتى عندما حوصر الفلسطينيون ومورست ابشع الحروب عليهم انطلاقا من الزيارة الشهيرة الى الاراضي المصرية لم يتجرأ رجل دين على الكلام من كبار رجال الدين في مصر. اما في بلاد اسلامية كالسعودية وايران فيأتي فرض الحجاب بالقوة متناسين ان لا إكراه في الدين.لا ننسى قمة القمع عندما تُمنع المرأة من قيادة السيارات, أي دين هذا وأي منطق؟ ولا ننسى الفاتيكان الذي لا يتجرأ على اتخاذ موقف من الممارسات الصهيونية بحق القدس مهد المسيح وبحق الأبرياء الذين يقتلون خوفا من اللوبي اليهودي, حتى وصلت الوقاحة ببابا الفاتيكان الى تبرأة اليهود من دم المسيح. ولا ننسى فتاوى تحريم التظاهر والميكي ماوس وغيرها من الفتاوى التي تستغبي الشعوب وتشوّه الدين. اما في لبنان فرجال الدين رجال سياسة بإمتياز, يحرضون ويبثون الفتنة ومعظمهم يستفيد من سلطته لإختلاس الأموال والأمثلة كثيرة ولا داعٍ لتعدادها.

الدين جميل وراق ومتسامح ولكن المجتمع جعلنا نخاف من انتقاد أناس اغرّتهم سلطة الدين فشوّهوه, وأنا اخترت ألا أختبىء وراء اصبعي وأقول ما أرى دون تزيين وتجميل للحقائق, أمّا من يصر على تنزيه رجال الدين عن الخطأ وتنصيبهم انبياء فليفعل, ولكن, فليحترم وجهة النظر الأخرى

لكم لبنانكم ولي لبناني, لكم دينكم ولي ديني


Advertisements