الكيدية السياسية والفرص الضائعة

Posted: December 16, 2010 in Articles, Politics

مركز اتصالات في بيروت

الكيد السياسي في لبنان لدى فريق رئيس الحكومة, والعناد المستمرفي سائر القضايا دون الالتفات الى المصلحة الوطنية, حرما الشباب اللبناني فرص عمل في قطاع يعد, لو جرى تطوير العمل به, من اهم القطاعات المنتجة في عصرنا هذا, ويؤمن فرص العمل لالاف الشباب من مختلف الشرائح والاختصاصات.

بدأت القصة عام 2009 عندما درس وزير الاتصالات السابق جبران باسيل وخطط واقر قانون العمل بمراكز الاتصال.

ومراكز الاتصال هي من اهم القطاعات الانتاجية في العالم الثالث, فهي مراكز تشغلها شركات لدعم المنتجات أو التعامل مع الاستفسارات وتقديم المعلومات للمستهلكين. و لا يحتاج العمل في هذه المراكز الى شهادات ودراسات عليا, بل يتطلب معرفة باللغات الاجنبية, وهو ما يتميز به اللبناني. تؤمن هذه المراكز فرص العمل تقدر بالالاف. في تونس مثلا, يعتبر هذا القطاع من اهم القطاعات المنتجة, وذلك لان معظم الشباب التونسي يتكلم اللغة الفرنسية بطلاقة. وفي المغرب, اصبحت مراكز الاتصال رقما صعبا في الاقتصاد المغربي حيث شهد هذا القطاع تطورا بنسبة 1000 في المائة منذ عام 2003، وهو يشغل ما يقرب من 300 ألف شخص. اما الهند, فتعتبر البلد الاول في العالم في قطاع مراكز الاتصال بسبب اليد العاملة الرخيصة واتقان اللغة الانكليزية. واخيرا, فقد وصل عدد مراكز الإتّصال في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 650 مركزا في نهاية العام 2008.

يضاهي لبنان هذه البلدان اهمية في هذا القطاع, حيث ان معظم الشباب اللبناني يتكلم اللغتين الفرنسية والانكليزية بطلاقة ولكنة ممتازة.  يجعل ذلك لبنان سوقا مهما للشركات الاجنبية التي تبحث عن شريك لديه مركز اتصال لتسويق منتجاتها او لخدمة زبائنها.

مراكز الاتصال هي من اهم القطاعات الانتاجية في العالم الثالث

بعدما اقر قانون العمل بمراكز الاتصال في لبنان, اعطيت الرخص لشركات عدة للبدء بهذا القطاع, لكن فوجىء المستثمرون في هذه الشركات, الذين استوفوا الشروط القانونية في تقديم الطلبات الى وزارة الاتصالات, بالتأخير غير المبرر من مؤسسة “اوجيرو”, لامدادهم بخط الاي وان, الذي من دونه لا يمكن البدء بالعمل. منحت اوجيرو هذا الخط لعدد ضئيل من الشركات لا يتخطى الثلاث, ربما كي لا يقال انها تعرقل مشروع الوزير باسيل, لكنها تركت عشرات الشركات التي اسست واستثمرت ودفعت الأموال الطائلة كي تبدأ العمل, بدون خط الانترنت السريع. هذا الواقع ادى الى افلاس بعض هذه الشركات, واغلاق اخرى, وهروب المستثمرين من هذا القطاع بسبب استحالة الحصول على الرخصة. وتكبدت الشركات التي تنتظر الفرج بحصولها على الخط خسائر فادحة, بسبب هذا التأخير الذي يبدو متعمدا.

ولا يزال المدير العام لمؤسسة اوجيرو عبد المنعم يوسف يحول دون اعطاء اي رخصة في هذا القطاع دون سبب معلن, ويعطل ويعرقل كل الطلبات اما السبب من وراء ذلك فهو حرمان وزير الاتصالات اي انجاز في وزارته, دون الالتفات الى حرمان الاف اللبنانيين فرص عمل ذهبية, و قطاعا اقتصاديا ناجحا, ضاربا بعرض الحائط مصلحة الشباب اللبناني والازدهار الاقتصادي في لبنان.

هذا غيض من فيض تصرفات رئيس الحكومة المسؤول, وفريقه السياسي, هكذا تجري الامور في لبنان, وهكذا يدار الاقتصاد, وهكذا تقضي الكيدية السياسية لدى هذا الفريق على اي بصيص امل للشباب اللبناني.

اما ادارة مؤسسة اوجيرو, ووزارة المال, وشركة سوليدير, وشركة سوكلين, وطيران الشرق الأوسط فهذه مواضيع اخرى.. ويللي مش عاجبو, خللي الزبالة تطمو!

وائل قبيسي

جريدة الأخبار

16 -12-2010

http://www.al-akhbar.com/?q=node/131

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s