Archive for August, 2009

تعليقاً على حلقة «مايسترو» مع الفنّانة صابرين:
شاهدت حلقة «مايسترو» على شاشة «ال بي سي» مع الممثلة صابرين. وفي فقرة من البرنامج، يواجه الضيف تمثالاً من الشمع، فواجهت النجمة تمثال جمال عبد الناصر، ومدحت ذلك الرئيس العظيم، وبعدما انتهت، انتفضت، وكأنها نسيت شيئاً، ثم بدأت بسيل من المدائح لرئيسها الأعظم محمد حسني مبارك، واصفةً إياه برافع رأس مصر! وأين؟ ليس بين العرب، لا سمح الله، ولا في الأمة الإسلامية، بل في أميركا!
لم أفهم ما حصل! هل من يحترم ويجل ذكرى عبد الناصر يستطيع أن يحترم رجلاً مثل مبارك؟ ماذا يحصل للفنان والمثقف المصري؟ هل هذا هو الشعب الذي ناصر آباؤه عبد الناصر وأجداده سعد زغلول؟ هل أصبح ذليلاً وخاضعاً لا يتجرأ على رفع صوته بالاعتراض أو حتى الانتقاد؟ ألم تدرك الفنانة المبجّلة أن لا مجال للمقارنة بين من رفع رأس العرب، ومن يطأطئ رأسه لأميركا وإسرائيل من أجل بقائه، وولده من بعده، متربّعاً على عرش مصر؟
ألا ترى شعبها لا يقوى على إطعام عياله؟ ألا ترى حالة الذل والفساد والاستسلام التي وصلت إليها مصر في عهد رئيسها العظيم؟
عجبا من مثقفي وفناني مصر, ليتهم يملكون الجرأة وشجاعة الموقف ولا يقفون موقف الذل (او الجهل) الذي وقفته الفنانة المبجّلة عندما قررت ان تتكلم! كم بدت متواطئة وكم حقّرت زعيما عظيما عندما قارنت الفأر بالاسد!
وعجباً من السيد نيشان الذي حيّا بدوره مبارك العظيم، بدل أن يقوم بدوره الإعلامي في مناقشة النجمة في هذا التناقض المستغرب، فاختار التلطّي وراء كليشيهات مدح الزعماء العرب
وتوجيه التحية لهم!

جريدة الأخبار
عدد الاثنين ٣١ آب ٢٠٠٩

http://www.al-akhbar.com/node/75470

ملاحظة:هنا يرد المقال كاملا, وقد تم حذف بعض العبارات قبل نشره في جريدة الاخبار

Advertisements